وصف الدورة
برنامج "الموارد البشرية" هو مبادرة تدريبية مبتكرة تهدف إلى تجهيز المختصين في هذا المجال بالمهارات والمعرفة اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة. يغطي البرنامج مجموعة متنوعة من المواضيع الحيوية، بما في ذلك متابعة أوقات الدوام بالقياسات الحيوية، استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الموظفين، وأدوات تحليل الشخصيات. كما يسلط الضوء على تحوّل أدوات الموارد البشرية إلى التطبيقات السحابية وأهمية رفع مستوى التكنولوجيا للعمل عن بعد. بالإضافة إلى ذلك، يتناول البرنامج أمن بيانات الموارد البشرية، والبيانات الضخمة، وتعليم الآلة، وإنترنت الأشياء، والبلوك تشين، مع التركيز على تأثير هذه التقنيات على عملية التوظيف وإدارة الموظفين. يهدف البرنامج إلى إعداد المشاركين لفهم التحديات المستقبلية، مثل البشر مقابل الروبوتات، وتعزيز قدراتهم على استخدام التقنيات الحديثة لتعزيز الكفاءة والإنتاجية في بيئة العمل المتغيرة باستمرار.
تعليقات (0)
التتبع البيومتري لوقت الدوام يُحدث ثورة في مراقبة حضور الموظفين وانصرافهم، ويحل مشكلة التأخير وإهدار الوقت. تعتمد هذه التقنية على خصائص الجسم الفريدة مثل بصمة الإصبع أو قزحية العين لضمان تسجيل الحضور بشكل دقيق وآمن. الشركات الرائدة مثل Greathouse Screen Printing تستخدم هذه التكنولوجيا لزيادة الكفاءة وتحقيق العدالة بين الموظفين من خلال منع التلاعب في ساعات العمل. مع تزايد الاهتمام بالتتبع البيومتري، يتوقع أن تصل قيمة السوق إلى 5.3 مليار دولار بحلول 2030، مما يشير إلى أن هذه التكنولوجيا ستصبح جزءاً أساسياً من إدارة الموارد البشرية في المستقبل.
أدوات تحليل الشخصيات أو People Analytics Tools تُستخدم بشكل متزايد في مجال الموارد البشرية لتقييم وتحسين أداء الموظفين، وتحديد الاتجاهات المحتملة، والتنبؤ بسلوكيات الموظفين. هذه الأدوات تساعد الشركات في جمع وتحليل البيانات الخاصة بالموظفين، مما يُمكّنها من اتخاذ قرارات أكثر استنادًا إلى البيانات فيما يتعلق بالتوظيف، والتدريب، والاحتفاظ بالموظفين.
تلعب التكنولوجيا دوراً حيوياً في تمكين رواد الأعمال من تعزيز أداء أعمالهم واستقطاب المواهب المناسبة. بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن لإدارة شؤون الموظفين تقديم حلول مبتكرة تساعد في التوظيف والتدريب والاحتفاظ بالموظفين. فعلى سبيل المثال، تُستخدم الأدوات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المرشحين، مما يساعد الشركات على اختيار أفضل المواهب بشكل أسرع وأكثر دقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بتوجهات الموظفين وتحليل سلوكهم، مما يمكّن الشركات من اتخاذ إجراءات استباقية لتحسين رضاهم واحتفاظهم داخل المنظمة.
هل تعلم أن بيانات البريد الإلكتروني، حوارات الموظفين، ومشاركاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي تُعد بيانات ضخمة؟ يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات لاستخلاص مشاعر الموظفين، مما يساعد إدارة الموارد البشرية على تعزيز الحماس والدافعية. تساعد البيانات الضخمة الشركات في تحسين الأداء والكفاءة من خلال تحليل المهارات وتقييمات الأداء والتاريخ الوظيفي. مع زيادة حجم البيانات الضخمة، يمكن لمتخصصي الموارد البشرية اتخاذ قرارات أكثر استراتيجية وتفادي التعيينات السيئة، مما يعزز نجاح الأعمال.
في عام 2021، شهدت تكنولوجيا الموارد البشرية زيادة ملحوظة في الإنفاق والتمويل العالمي، حيث ارتفع الإنفاق بنسبة 57% ليصل إلى 17 مليار دولار. وفقًا لدراسة من موقع كرنش بيس، استثمر رأس المال المغامر حوالي 3.6 مليار دولار في تكنولوجيا الموارد البشرية، بزيادة كبيرة عن عام 2020. التوجه الجديد يركز على التوظيف والتدريب والحفاظ على الموارد البشرية، مع الحاجة المتزايدة لتوظيف التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية بسبب التحولات الناتجة عن جائحة كورونا، مثل العمل عن بعد وخلق ثقافة مؤسسية جديدة.
في مصانع فولكس فاجن، تعمل 2200 روبوت مع 1700 عامل لتصنيع هيكل سيارة كل 68 ثانية، مما يسرع العملية بفضل قدرة الروبوتات على رفع الأوزان الثقيلة. كوريا الجنوبية تتصدر استخدام الروبوتات في الصناعات التحويلية، بينما تسعى شركات مثل BMW لدمج الروبوتات في خطوط الإنتاج، حيث طلبت 5000 روبوت من شركة كوكا. عالميًا، يُقدر عدد الروبوتات الصناعية بـ 2.7 مليون، ويستمر في الزيادة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العمالة. رغم أن الروبوتات قد تحل محل بعض الوظائف، إلا أنها تخلق فرص عمل جديدة وتحسن كفاءة العمل، مما يعزز الاقتصاد ويوفر طرقًا جديدة لزيادة الدخل.
تُظهِر تقنية تعلم الآلة قدرتها الكبيرة في تحسين عمليات التوظيف، مثل تحليل الإعلانات الوظيفية وصياغتها بشكل مثالي، وفرز السير الذاتية بناءً على بيانات من شبكات التواصل الاجتماعي وسلوك الأفراد. كما تساعد تعلم الآلة في اختيار الأنسب من المتقدمين من خلال تحليل سلوكهم وشخصياتهم خلال المقابلات. تُمكن هذه التقنية الشركات من اتخاذ قرارات توظيف مستندة إلى بيانات دقيقة، مما يوفر الوقت ويعزز الكفاءة. من المتوقع أن ينمو سوق تعلم الآلة من 15.44 مليار دولار في 2021 إلى 209.91 مليار دولار بحلول 2029، مما يعكس أهمية هذه التقنية في تعزيز فعالية الموارد البشرية وتوجيهها نحو الاستراتيجيات الصحيحة.
تُعزز تقنية إنترنت الأشياء (IoT) من كفاءة إدارة الموارد البشرية عبر أتمتة عمليات التوظيف وتوفير بيانات دقيقة عن أداء الموظفين. يُمكن لأجهزة تتبع اللياقة البدنية تحسين صحة الموظفين وتقليل تكاليف الرعاية الصحية، بينما تساعد مستشعرات الأداء على تحسين إدارة الإنتاجية من خلال جمع بيانات دقيقة. كما تُسهم إنترنت الأشياء في تطوير برامج تدريبية وتقييمية، وتوفير نظم تتبع حضور وتنظيم الرواتب بشكل أكثر فعالية. من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق على إنترنت الأشياء تريليون دولار بنهاية 2022، مما يبرز دورها المتزايد في تحسين كفاءة الموارد البشرية داخل الشركات.
تحوّل أدوات الموارد البشرية إلى التطبيقات السحابية يُعدّ من أبرز التوجهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية. وفقًا لمركز الأبحاث Verified Market Research، اقترب سوق برمجيات الموارد البشرية من 16 مليار دولار أمريكي في عام 2020، ومن المتوقع أن يتضاعف ليصل إلى 34 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 10% بين عامي 2021 و2028.
في عام 2020، استحوذت التطبيقات السحابية في الموارد البشرية على أكبر حصة سوقية، حيث بلغت حوالي 71% بقيمة سوقية تقارب 11 مليار دولار، ومن المتوقع أن تستمر في النمو بمعدل سنوي مركب يبلغ 11% خلال الفترة المتوقعة.
"أدت جائحة كورونا إلى تحول كبير في طرق العمل، حيث استفادت شركة زوم (Zoom) من الزيادة في الطلب على التواصل عن بُعد. منذ بداية الجائحة، ارتفع عدد مستخدمي زوم بشكل هائل، مع تجاوز عدد المشاركين النشطين 300 مليون في أبريل 2020.
استطلاع من معهد بيكر فريدمَن بجامعة شيكاغو أظهر أن 30% من الموظفين شعروا بزيادة في الإنتاجية عند العمل من المنزل، بينما أشار تقرير ""أول لابس"" (Owl Labs) إلى أن 55% من العاملين عن بُعد يعملون لساعات أطول، و32% قد يتركون وظائفهم إذا لم يُسمح لهم بالعمل عن بُعد.
أدوات مثل زوم، سلاك (Slack)، أسانا (Asana)، وهَب سبوت (Hubspot) أصبحت أساسية لدعم العمل عن بُعد، مما يفتح المجال لفرص جديدة في تطوير الأعمال."
تشير الأبحاث إلى أن 53% من حوادث أمن البيانات تحدث بسبب أخطاء من العاملين، مثل فقدان أجهزة أو أخطاء إدارية. في مثال مشهور، نجح روبوت على فيسبوك في خداع عشرة آلاف مستخدم وتثبيت برامج ضارة، بينما في حادث آخر، اختُرِقَت شبكة حواسيب شركة طبية من قبل موظف سابق، مما تسبب في تأخير كبير.
أنظمة الموارد البشرية، بما في ذلك تطبيقات الويب السحابية، والأجهزة المحمولة مثل الحواسيب والهواتف، معرضة بشكل خاص لمخاطر الأمن. من الضروري أن يتعاون موظفو الموارد البشرية مع الفرق التقنية لضمان الأمان وحماية البيانات
تقنية البلوك تشين تُحدث ثورة في مجال الموارد البشرية من خلال تحسين الشفافية والأمان والكفاءة في العمليات. تُستخدم هذه التقنية لزيادة دقة تتبع الحضور، وتحسين إدارة بيانات الموظفين، وضمان الامتثال للسلامة في مكان العمل. شركات مثل "جوب دوت كوم" و"بي شور نت وورك" تعتمد على البلوك تشين لربط الباحثين عن عمل بالشركات وتعزيز سلامة الموظفين. مع توقعات بأن تبلغ قيمة سوق البلوك تشين 69 مليار دولار بحلول 2030، من الواضح أن هذه التقنية ستصبح جزءًا أساسيًا من إدارة الموارد البشرية في المستقبل.
